العقل البشري فسبحان الله ما أعظم شأنه، وما أكمل قدرته ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١) وهذه النماذج التي نقلنا يدل على بطلانها وعلى بطلان بقية النماذج الأخرى آيات كثيرات وأحاديث صحيحة وإجماع أهل العلم، فمن الآيات قوله ﷾: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (٢) ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٣) وهذا الملحد لم يؤمن بما أنزل الله على محمد ﷺ، وما أنزل على الرسل قبله، بل أنكر ذلك غاية الإنكار، كما يدل على ذلك إنكاره طاعة الله ورسوله وتأييد شريعته وإنكاره الجنة والنار وإنكار القدر، فيكون بذلك غير مهتد، بل هو من أهل الشقاق والكفر والإلحاد وقال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (٤) وهذا الملحد لا يدين بذلك ويرى أن طاعة الرسول ﷺ مقيدة بحياته وأنه لم يطع لكونه رسول الله وإنما أطيع لكونه أمير الحكومة المركزية، وهذا الملحد أيضا لا يرى طاعة الله ولا يلتزم بها وإنما الطاعة عنده للحكومة المركزية كيفما كانت، وهذا صريح في تكذيب الله وتكذيب كتابه، وصريح في إنكار الإسلام وإنكار أن يكون هو الدين الذي يجب التزامه، وإنما الدين عنده ما شرعته الحكومة المركزية وأمرت به وإن خالف القرآن والسنة، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٥)
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 3, halaman 271
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 3، ص 271 (SanadKitab #21537, hlm. urut 1234)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.