وما هو الإيمان وما هو البر، وما هو الهدى، وهذه الكلمات كلها ترجع إلى شيء واحد، هو توحيد الله وطاعته، وتوحيد الله وطاعته هما عبادة الله التي خلقنا لها، وهذا هو الإيمان، والهدى، وهذا هو البر والتقوى، وهو الإسلام الذي قال فيه ﷾: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (١) أن تعلم ما أوجبه الله عليك، وأصله توحيد الله والإيمان برسوله ﷺ. وأصل الدين كله: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وحقيقتهما: توحيد الله والعبادة وتخصيصه بها عن إيمان وصدق، مع الإيمان برسول الله ﷺ، والسير على منهاجه، في كل أمرك، وفي كل عباداتك.
فشهادة أن لا إله إلا الله: توجب عليك الإخلاص لله، وتخصيصه بالعبادة أينما كنت، في السر والعلن، في الشدة والرخاء، في جميع الأحوال.
وشهادة أن محمدا رسول الله: توجب عليك اتباعه، والإيمان بأنه رسول الله ﵊، وأن الله أرسله إلى الناس عامة جنهم وإنسهم، وأن عليك اتباعه والانقياد لشرعه، كما أمر الله بذلك في كتابه في قوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ (٢)