وعن عمل بمقتضاهما من توحيد الله والإخلاص له والإيمان به وتخصيصه بالعبادة على الطريقة والمنهج الذي جاء به رسوله ﷺ، فالعمل لا بد فيه من شرطين:
أحدهما: الإخلاص لله.
والثاني: الموافقة لشريعة رسول الله ﷺ كل عبادة لا بد فيها من هذا، من صلاة وحج وصوم وغير ذلك، عليك أن تخلصها لله، وعليك أن تكون فيها متابعا لما جاء به رسوله ﷺ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (١) ومكث النبي ﷺ في قومه عشر سنين في مكة يدعوهم لهذه الكلمة إلى توحيد الله والإيمان برسوله قبل فرض الصلاة وغيرها بقوله: «يا قومي قولوا لا إله إلا الله وتوبوا إليه (٢) » في هذه البلدة يدعو قريشا وغيرهم أن يقولوا: لا إله إلا الله، فآمن القليل واستكبر الأكثرون ثم فرض الله عليهم الصلوات الخمس في مكة قبل الهجرة فصلاها في مكة ثلاث سنين، ثم هاجر إلى المدينة ﵊،