ولا سبيل لمعرفة هذه العبادة ولا الطريق إليها إلا بالعلم. . كيف يعرف هذه العبادة التي هو مأمور بها إلا بالعلم. . والعلم إنما هو من كلام الله ومن كلام رسوله ﷺ، والعلم قال الله وقال الرسول ﷺ، وليس العلم بالتهجس والرأي والتخرص، وإنما مأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ بواسطة الأحاديث ونقل العلماء عن الرسول ﷺ، وعن الصحابة ﵃ وأرضاهم، فالواجب على المسلم أن يتعلم ويتفقه في الدين، وهكذا المسلمة حتى يتعلم كيف يعبد ربه، وكيف يؤدي ما أوجب الله عليه، وكيف يتجنب ما حرم الله عليه؛ ولهذا يقول الرسول ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (١) » متفق على صحته.
ويقول ﵊: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله (٢) » ويقول ﵊: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه (٣) » .
فالواجب على جميع المكلفين من الرجال والنساء التعلم والتفقه في الدين عن طريق القرآن والسنة وسؤال أهل العلم والتبصر.