على المأموم لكن إذا لم يدرك القيام وإنما أدرك الركوع فإنها تسقط عنه على كلا القولين، وممن يرى وجوب الفاتحة على المأموم الإمام الشافعي ومع ذلك يسقطها عنه إذا لم يدرك القيام، وذهب بعض السلف إلى أنه يعيد الركعة ولكنه قول ضعيف مرجوح، لأنه مخالف مخالفة صريحة لحديث أبي بكرة المذكور. . وبهذا تعرف أن الخوض في مثل هذا والتشويش به ليس من شأن أهل العلم.
سادسا: أما إلزامهم الناس بجلسة الاستراحة، فهو قول ساقط ولا أعلم به قائلا من أهل العلم، وإنما الخلاف في استحبابها أو عدمه، والصواب أنها مستحبة وليست واجبة، وذهب بعض أهل العلم إلى أنها إنما تستحب عند الحاجة كالمرض وكبر السن، وقالوا: إن الرسول ﷺ إنما فعلها في آخر حياته لما بدن وثقل، وهذا القول ليس بجيد لعدم الدليل عليه، والصواب أنها من سنن الصلاة لا من واجباتها، ولهذا اختلف الناقلون لصلاته ﵊، فمنهم من ذكرها، ومنهم من لم يذكرها، والسبب في ذلك والله أعلم أن النبي ﷺ لم يواظب عليها، ولهذا خفيت على بعض النقلة، واستحبها بعض الصحابة ﵃، وبعضهم لم يستحبها لما ذكرنا، والله أعلم.