الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها (١) » رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه.
ولقد برز حبر الأمة وترجمان القرآن الصحابي الجليل عبد الله بن عباس ﵄ في معرفة الدين فقها وتفسيرا، وتوسع في علوم الشريعة ووعاها ببركة دعاء رسول الله ﷺ له: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل (٢) » ، إنها دعوة مباركة من رسول مبارك، تقبلها الله منه ﵊، ونعمة أنعم الله بها على ابن عباس ﵄ وأرضاهما، وقد برز في عهده وقبله وبعده أئمة أفذاذ في أصول الدين وفروعه، من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم حملوا أمانة التبليغ والدعوة، وأدوها أحسن ما يكون الأداء، وبصروا الناس بدين الإسلام، سواء في حلقات الدروس والمذاكرة والإرشاد المنتشرة في بيوت الله، أو فيما خلفوه من تراث علمي ومؤلفات قيمة في شتى فروع العلم الشرعي وغيره من العلوم الأخرى التي تخدم الشريعة وترتبط بها، وهيأ الله ولاة صالحين يبذلون بسخاء في سبيل نشر العلم وتشجيع العلماء وطلاب العلم.