٥٤ - تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (١)
س: هذا يسأل عن تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٢) ويقول: ذلك بأننا سمعنا أناسا في الحرم يفسرون لا جناح عليه بأنه ليس من الضروري في الحج والعمرة؟ (٣)
ج: هذا غلط، النبي ﷺ أمر بالسعي وسعى، وكان المسلمون يتحرجون أولا من السعي؛ لأن أهل الجاهلية كانوا يسعون بينهما بصنمين على الصفا والمروة، فلما جاء الله بالإسلام تحرجوا قيل لهم: لا حرج، والسعي بينهما لله، لا للأصنام، لله وحده ﷾ كل شعائر الله إعلانه وأحكامه جل وعلا، ولهذا طاف النبي ﷺ بينهما وقال: «خذوا عني مناسككم (٤) » ، في عمرته وفي حجه ﵊، فليس هناك جناح في الطواف بهما كما طاف النبي