عنهما، لكن لا يشد الرحال من أجل الزيارة فقط للحديث المتقدم.
وأما ما يتعلق بالاستغفار: فهذا يكون في حياته لا بعد وفاته، والدليل على هذا أن الصحابة لم يفعلوا ذلك وهم أعلم الناس بالنبي ﷺ، وأفقه الناس في دينه؛ ولأنه ﵇ لا يملك ذلك بعد وفاته ﵇، كما قال ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (١) » ، وأما ما أخبر به ﵊ أن من صلى عليه تعرض صلاته عليه، فذلك شيء خاص يتعلق بالصلاة عليه، ومن صلى عليه صلى الله عليه بها عشرا، وقال ﵊: «أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي "، قيل: يا رسول الله: كيف وقد أرمت؟ أي بليت.. قال: " إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء (٢) » ، فهذا حكم خاص بالصلاة عليه، وفي الحديث الآخر عنه ﷺ أنه قال: «إن لله ملائكة سياحين