الساعة طلعت من مغربها، وذلك من أشراط الساعة العظمى، كما تواترت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ فإذا انتهى هذا العالم وقامت القيامة كورت، كما قال تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (١) فتكور ويذهب نورها وتطرح هي والقمر في جهنم؛ لأنهما قد ذهبت الحاجة إليهما بزوال هذه الدنيا.
والمقصود: أنها تجري لمستقر لها ذاهبة وآيبة، ومستقرها سجودها تحت العرش في سيرها طالعة وغاربة، كما تقدم ذكر ذلك في الحديث الصحيح، ذلك بتقدير العزيز العليم، وهو الذي قدر ﷾ لها ذلك.
العزيز، ومعناه: المنيع الجناب الغالب لكل شيء، العليم بأحوال خلقه ﷾. والله ولى التوفيق.