١١٢ - حكم مس النصراني للمصحف
س: ما حكم مس النصراني للمصحف، وكذلك مسه لترجمة معاني القرآن الكريم؟ (١) .
ج: هذا فيه نزاع بين أهل العلم، والمعروف عند أهل العلم منع النصراني واليهودي وسائر الكفرة؛ لأن الرسول ﷺ نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، قال: «لئلا تناله أيديهم (٢) » ، فدل ذلك على أنهم لا يمكنون منه وإنما يمكنون من السماع، قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٣) الآية، يعني: يتلى عليهم حتى يسمعوه ولكن لا يدفع إليهم القرآن. وذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك إذا رجي إسلام الكافر واحتجوا على هذا بأنه ﷺ كتب إلى هرقل عظيم الروم قوله- جل وعلا-: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (٤) الآية،