تحسين الصوت بالتلاوة ومنه الحديث الصحيح: «ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به (١) » وحديث «ليس منا من لم يتغن بالقرآن يجهر به (٢) » ومعناه تحسين الصوت بذلك كما تقدم، ومعنى الحديث المتقدم «ما أذن الله (٣) » أي ما استمع الله " كإذنه " أي كاستماعه، وهذا استماع يليق بالله لا يشابه صفات خلقه مثل سائر الصفات. يقال في استماعه سبحانه وإذنه مثل ما يقال في بقية الصفات على الوجه اللائق بالله ﷿: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٤)
والتغني: الجهر به مع تحسين الصوت والخشوع فيه حتى يحرك القلوب؛ لأن المقصود تحريك القلوب بهذا القرآن حتى تخشع وحتى تطمئن وحتى تستفيد، ومن هذا قصة أبي موسى الأشعري ﵁ لما مر عليه النبي ﷺ، وهو يقرأ