وجل أن يبين لهم صدق الله فيما بينه في كتبه العظيمة من التوراة وغيرها، وأنه صادق فيما بينه لعباده في كتابه العظيم القرآن، ولكن ليس هذا دليلا على أنه مستحب أن يقول ذلك بعد قراءة القرآن، أو بعد قراءة آيات أو قراءة سورة؛ لأن ذلك ليس ثابتا ولا معروفا عن النبي ﷺ ولا عن صحابته رضوان الله عليهم.
«ولما قرأ ابن مسعود على النبي ﷺ أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: قال له النبي ﷺ: حسبك. قال ابن مسعود: فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان (٣) » ﵊ أي: يبكي لما تذكر هذا المقام العظيم يوم القيامة المذكور في الآية وهي قوله سبحانه: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ﴾ (٤) أي: يا محمد ﴿عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (٥) أي: على أمته ﵊، ولم ينقل أحد من أهل العلم فيما نعلم عن ابن مسعود ﵁ أنه