الله، ومن هذا قوله ﷺ: «فر من المجذوم فرارك من الأسد (١) » وذلك لأن المخالطة له قد تسبب انتقال المرض منه إلى غيره، وثبت عنه ﷺ «أنه أكل مع مجذوم وقال: كل بسم الله ثقة بالله (٢) » ليبين ﷺ أن انتقال الجذام من المريض إلى الصحيح إنما يكون بإذن الله، وليس هو شيئا لازما.
والخلاصة: أن الأحاديث في هذا الباب تدل على أنه لا عدوى على ما يعتقده الجاهليون من كون الأمراض تعدي بطبعها، وإنما الأمر بيد الله سبحانه. إن شاء انتقل الداء من المريض إلى الصحيح وإن شاء سبحانه لم يقع ذلك. ولكن المسلمين مأمورون بأخذ الأسباب النافعة، وترك ما قد يفضي إلى الشر.
أما قوله ﷺ: «ولا طيرة (٣) » فالمعنى إبطال ما يعتقده أهل الجاهلية من التطير بالمرئيات والمسموعات مما يكرهون وتردهم عن حاجتهم فأبطلها النبي ﷺ،