وجوب إعفاء اللحية
س: سائل من المملكة المغربية، أرسل سؤالا واحدا يقول فيه: هل يعد إعفاء اللحية من الأشياء التي يجب توافرها في المسلم؟ .
ج: يجب على المسلم توفير لحيته وإعفاؤها وإرخاؤها امتثالا لأمر سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين محمد بن عبد الله عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم.
حيث قال ﷺ: «قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين (١) » متفق على صحته من حديث ابن عمر ﵄. وقال ﷺ: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (٢) » خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁.
ومعلوم أن الخير كله في الدنيا والآخرة إنما يتحقق بطاعة الرسول ﷺ واتباعه، وأن الشر كله في معصية الله ورسوله واتباع الهوى والشيطان، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (٣) وقال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ طَغَى﴾ (٤) ﴿وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ (٥) ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ (٦) ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ (٧) ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ (٨) وذم سبحانه المشركين لاتباعهم الظن والهوى، فقال ﷿ في سورة النجم: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ (٩)