وقوله ﷺ: «لا عدوى ولا طيرة (١) » وقوله ﷺ أيضا: «الطيرة شرك، الطيرة شرك (٢) » وقوله ﷺ لما ذكرت عنده الطيرة: «أحسنها الفأل ولا تردن مسلما، إذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك (٣) » وروي عنه ﷺ أنه قال: «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك. قالوا: فما كفارة ذلك يا رسول الله؟ قال: أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك (٤) » رواه أحمد.
فعلم مما ذكرنا من الأدلة أن التوكل لا يمنع تعاطي الأسباب، فالإنسان يأكل ويشرب فالأكل سبب للشبع ولقوام هذا البدن وسلامته، وهكذا الشرب ولا يجوز للإنسان أن يقول: أنا لا آكل ولا أشرب وأتوكل على الله في حياتي وأبقى صحيحا سليما. فهذا لا يقوله عاقل، وهكذا يلبس الثياب الثقيلة في الشتاء