بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (١) » رواه أحمد وأبو داود وابن حبان بإسناد حسن.
وهذان الحديثان يخصصان قوله ﷿: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٢) وقول النبي ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا (٣) » الحديث رواه مسلم في صحيحه، لكن لو ترك المأموم قراءة الفاتحة جاهلا أو ناسيا صحت صلاته في أصح قولي العلماء لأن قراءتها في حقه واجبة لا ركن، وهكذا لو جاء المأموم والإمام راكع فركع معه أجزأته الركعة وسقطت عنه الفاتحة لفوات محلها، والأصل في هذا حديث أبي بكرة الثقفي ﵁ أنه «جاء إلى الصلاة والنبي ﷺ راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فلما سلم النبي ﷺ قال له: " زادك الله حرصا ولا تعد (٤) » رواه البخاري في صحيحه ولم يأمره لقضاء الركعة فدل ذلك على