رد على سؤال عن حكم اللحية (١) .
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم. وفقه الله لما فيه رضاه، وزاده من العلم والإيمان وجعله مباركا أينما كان آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فأرجو أنكم والأولاد ومن لديكم من خواص المسئولين في خير وعافية، أسبغ الله عليكم وافر نعمه، ووفقنا وإياكم لشكرها إنه خير مسئول، ثم أفيدكم أن مندوبكم ذكر لي أنكم ترغبون أن أكتب لكم في موضوع اللحية، وبناء على ذلك يسرني أن أخبركم أن الرسول ﷺ قد أعفى لحيته، وهكذا أصحابه ﵃، وثبت عنه في الصحيحين أنه قال:: «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين (٢) » وروى البخاري في صحيحه عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال:: «وفروا اللحى وقصوا الشوارب خالفوا المشركين (٣) » وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (٤) » فهذه الأحاديث الصحيحة وما جاء في معناها كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وإرخائها وتوفيرها وعلى تحريم حلقها أو قصها.
وتعلمون حفظكم الله أن الواجب على المسلم امتثال أمر رسول الله ﷺ وطاعته أينما كان ومن أي جنس كان وعلى أي مستوى كان؛ لقوله سبحانه: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٥)