المصريين من مخالطة الأجانب واستحسان عوائدهم حتى استقبحوا محاسن دينهم وهجروا سنة نبيهم محمد ﷺ.
فعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب (١) » وروي أيضا عنه قال: قال ﷺ: «خالفوا المشركين أحفوا الشوارب وأوفوا اللحى (٢) » وروي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى وخالفوا المجوس (٣) » . (التوفير) الإبقاء، (وأحفوا) بهمزة قطع: الإحفاء وهو المبالغة في الجز، (وأعفوا) : من أعفيته إذا تركته حتى كثر وزاد.
فإعفاء اللحية تركها لا تقص حتى تعفو وتكثر، وإرخاؤها وإبقاؤها بمعنى الإعفاء. والأحاديث في ذلك كثيرة، وكلها نص في وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها والأخذ منها على ما سيأتي.