الجمعة بالمزيد من ذلك؛ لما جاء في الحديث، فإن الصلاة والسلام عليه مشروعان دائما ﵊ في حياته، وبعد وفاته ﵊ لقول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١) اللهم صل وسلم عليه صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين.
وقال ﵊ كما رواه مسلم في الصحيح: «من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا (٢) » .
وبذلك يعلم أن الصلاة والسلام عليه مشروعان في حياته وبعد وفاته، أما كون جسده يبقى فقد جاء في هذا الحديث وسنده لا بأس به عند أهل العلم، أما قول العباس فلا أعلم إلى يومي هذا صحته، ولم أتتبع أسانيده، ولو فرضنا صحة قول العباس فإنه لا ينافي ما جاء به هذا الحديث من تحريم أجساد الأنبياء على الأرض؛ لأنه قد يعتري الجسد ما يعتريه من التغيير وهو باق لم تأكله الأرض، فإن الله على كل شيء قدير ﷾ فإذا وضع في القبر أمكن أن تزول هذه الرائحة على فرض صحة أثر العباس ويبقى الجسد سليما طريا وليس في الشرع ولا في العقل ما يمنع ذلك.