ثم قال: ورواه ابن الجوزي في كتاب الموضوعات من طريق أبي عبد الله الحاكم حدثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي، حدثنا محمد بن أشرس، حدثنا عامر بن خداش به سندا ومتنا قال ابن الجوزي: هذا الحديث موضوع بلا شك، وإسناده مخبط كما ترى وفي إسناده عمر بن هارون، قال ابن معين فيه: كذاب، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المعضلات ويدعي شيوخا لم يرهم، وقد صح عن النبي ﷺ النهي عن القراءة في السجود، انتهى ما ذكره الزيلعي، وما نقله عن ابن الجوزي رحمة الله عليهما جميعا؛ وبذلك يعلم أن الحديث المذكور من الأحاديث الموضوعة، ولفظ (المعاقد) لفظ مجمل ومحتمل، فلا يجوز التوسل به، وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ص ٥٠ من القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة: أن أبا حنيفة ﵀ كره التوسل بمعاقد العز من العرش. انتهى.
وأما التوسل برحمة الله واسمه الأعظم وكلماته التامة فهو توسل شرعي قد دل عليه القرآن الكريم والسنة المطهرة في قوله سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (١)