ولكن لا يمنعهم هذا من أن ينبهوا على الخطأ إذا وجدوا خطأ ظاهرا، سواء كان من العلماء المتقدمين أو المتأخرين، ولم يزل أهل العلم يرد بعضهم على بعض إلى يومنا هذا وإلى يوم القيامة، يقول الإمام مالك ﵀: ما منا إلا راد ومردود عليه، إلا صاحب هذا القبر.. يعني رسول الله ﷺ.
وقال الإمام الشافعي ﵀: أجمع الناس على أن من استبانت له سنة رسول الله ﷺ، لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس.
وقال الإمام أحمد ﵀: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته، يعني عن النبي ﷺ يذهبون إلى رأي سفيان، يعني الثوري.. وسفيان ﵀: إمام عظيم.. ومع هذا أنكر أحمد على من يترك الحديث، ويذهب إلى رأيه، ثم قرأ الإمام أحمد ﵀ قول الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١)
وقال الإمام أبو حنيفة ﵀: إذا جاء الحديث عن رسول الله ﷺ فعلى العين والرأس، وإذا جاء عن الصحابة ﵃، فعلى العين والرأس، وإذا جاء عن