وطلبت من الله الإذن بالصلاة على النبي ﷺ، وقال: أيها اليهودي: قبل كفي وقدمي رسول الله ﷺ، ثم ساق قصة أخرى فقال: إن عثمان بن عفان ﵁ وجد رجلا يطوف بالكعبة، فقال له إنك زان، فقال له: كيف عرفت ذلك؟ قال: عرفته في عينيك، فقال الرجل: أنا لم أزن ولكن نظرت إلى يهودية، فقال الرجل لعثمان ﵁: وهل عرفت ذلك بالوحي؟ قال: لا، ولكنها فراسة المؤمن، ولما طلبناه بالأدلة كاد أنصاره أن يفتكوا بنا.
نرجو معرفة رأي الشرع فيما قاله هذا الرجل وعن هذه القصص التي جعلها موعظة يعظ بها الناس مفضلا إياها على سواها من المواعظ المفيدة والنافعة، جزاكم الله خيرا؟ (١)
جـ: هذه الأخبار التي ذكرها هذا الواعظ كلها باطلة وكلها مكذوبة على النبي ﷺ وكلها لا أصل لها، فلم يفعل عزاء لما توفيت خديجة ﵂، ولم يذبح ناقة، ولم يدع الناس إلى عزاء، كما يفعل بعض الناس اليوم، كل هذا لا أصل له. رضي الله عن خديجة وأرضاها فقد كان يدعو لها كثيرا، وكان في بعض الأحيان يذبح الشاة ويوزعها على صديقاتها من