شهيدا يوم القيامة» ؛ لأنها وردت في بعض الكتب وحصل منها إشكال، واختلف فيها على رأيين أحدهما: يؤيد هذه الأحاديث، والثاني: لا يؤيدها.
ج: أما الحديث الأول: فقد رواه ابن عدي والدارقطني من طريق عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ بلفظ: «من حج ولم يزرني فقد جفاني» وهو حديث ضعيف، بل قيل عنه: إنه موضوع أي: مكذوب، وذلك أن في سنده محمد بن النعمان بن شبل الباهلي عن أبيه وكلاهما ضعيف جدا، وقال الدارقطني: الطعن في هذا الحديث على ابن النعمان لا على النعمان، وروى هذا الحديث البزار أيضا، وفي إسناده إبراهيم الغفاري وهو ضعيف، ورواه البيهقي عن عمر، وقال: إسناده مجهول.
أما الحديث الثاني: فقد أخرجه الدارقطني عن رجل من آل حاطب عن النبي ﷺ بهذا اللفظ، وفي إسناده الرجل المجهول، ورواه أبو يعلى في مسنده، وابن عدي في كاملة، وفي إسناده حفص بن داود، وهو ضعيف الحديث.
أما الحديث الثالث: فقد رواه ابن أبي الدنيا عن طريق