وعلا: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (١) قالت عائشة ﵂: كان خلقه القرآن فالداعية إلى الله ينبغي له أن يهتم بالقرآن الكريم وأن يعنى به تلاوة وتدبرا وقراءة على الناس وتوجيها لهم إليه حتى يدرسوه ويتعلموه ويعملوا به، وهكذا السنة يعلمهم إياها ويبشرهم بها ويحثهم عليها ويوضح سيرة النبي ﷺ، وسيرة أصحابه حتى يسيروا على طريقهم الصالح وعلى نهجهم الطيب، وهذا هو الطريق والسبيل إلى نشر الإسلام وتخليص الناس من الشرك والخرافات والبدع وهو دعوتهم إلى الله وإرشادهم إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن على ضوء الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والطريقة السلفية التي سار عليها رسول الله ﵊، وسار عليها أصحابه الكرام وأتباعهم بإحسان.
وأسأل الله ﷿ أن يوفقنا جميعا لما فيه رضاه، وأن يهدينا صراطه المستقيم وأن يمن علينا وعلى المسلمين جميعا بسلوك طريق نبينا محمد ﷺ وطريق أصحابه والثبات عليه والدعوة إليه والذب عنه والتحذير من خلافه، كما