بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من البول (١) » . الحديث. ومعنى لا يستتر من البول، أي لا يتنزه منه كما جاء ذلك في رواية أخرى. فعذبا في قبريهما بهاتين المعصيتين، وهذا عذاب معجل.
وهذا الحديث يبين لنا أن أمر المعاصي خطير، وأن الواجب على المؤمن أن يستقيم على دين الله، قولا وعملا وعقيدة، وأن يحافظ على ما أوجب الله عليه، وأن يحذر ما نهى الله عنه ﷾، وأن يؤمن بكل ما أخبر الله به ورسوله ﷺ، ومن ذلك ما يتعلق بأحوال القبر، وأحوال الناس في قبورهم، فالقبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النار. والميت أول ما يوضع في قبره يسأله ملكان عن ربه، وعن دينه وعن نبيه. فالمؤمن يثبته الله فيقول: ربي الله، والإسلام ديني، ومحمد ﷺ نبيي، لأنه كان ثابتا في الدنيا على الحق، قبل أن يموت، فكان بصيرا بدينه، ثابتا عليه، فلهذا يثبته الله في القبر، وأما الكافر والمنافق إذا سئل فإنه يقول: هاه هاه، لا أدري سمعت