﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (١) وقال النبي ﷺ لأصحابه: «أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له (٢) » وقال عبد الله بن مسعود ﵁: «كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار به جهلا» .
وقال بعض السلف: "رأس العلم خشية الله"، وقال بعض السلف: " من كان بالله أعرف كان منه أخوف "، فكلما قوي علم العبد بالله كان ذلك سببا لكمال خشيته وتقواه وإخلاصه ووقوفه عند الحدود وحذره من المحارم، ولهذا قال الله سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (٣) يعني الخشية الكاملة، فالعلماء بالله وبدينه من أخشى الناس لله وأتقاهم له وأقومهم بدينه، وعلى رأسهم الرسل والأنبياء ثم أتباعهم بإحسان، ولهذا أخبر النبي ﷺ أن من علامات السعادة أن يفقه العبد في دين الله، فقال ﵊: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (٤) » أخرجاه في