سبحانه ومنها المعاصي ولا سيما أكل الحرام وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته في الدنيا، وإما أن تدخر له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك، قالوا يا رسول الله إذا نكثر قال الله أكثر (١) » .
وبذلك يعلم المؤمن والمؤمنة أن إجابته قد تؤجل إلى الآخرة لأسباب اقتضتها حكمة الله سبحانه، وقد يصرف عنه بأسباب الدعاء شر كثير بدلا من أن يعطى طلبه، والله ﷾ هو الحكيم العليم في أفعاله وأقواله وشرعه وقدره كما قال ﷿ ﴿إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٢) والله ولي التوفيق.
تم ولله الحمد الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع في التوحيد وما
يلحق به من كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ
عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز.