هو موجه إليه وإلى جميع علماء الأمة وإلى كل داع يدعو إلى حق؛ لأن أوامر الله سبحانه لنبيه ﷺ لا تخصه بل تعم الأمة جميعا، إلا ما قام الدليل على أنه خاص به، ولقول الله سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) الآية، ولقوله ﷿: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٣) وصح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله (٤) » .
وقال ﵊: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه (٥) » وقال أيضا ﵊: «إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي