كبصرنا، وهكذا بقية صفاته ﷾، وهكذا يسمع ويبصر ليس كسمعنا وبصرنا، بل هو أكمل وأعظم، وهكذا موصوف بأن له يدا، بل يداه مبسوطتان، سميع بصير، وله قدم كما في الحديث الصحيح: «لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد حتى يضع الجبار فيها رجله - وفي رواية قدمه، وينزوي بعضها إلى بعض، ثم تقول قط قط أي حسبي حسبي (١) » لا مثيل له في سمعه ولا في بصره ولا في يده، ولا في وجهه ولا في قدمه ولا في غير ذلك، ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (٢) ، ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (٣) .
وهذه الصفات التي وصف بها نفسه، نصفه بها، ونقول كما قال: له وجه وله يدان، وله سمع وله بصر وله قدم، وله أصابع كلها تليق به، لا يشابه خلقه في شيء من صفاته