خطر على أحد الصنفين كأن تطبه عند عدم وجود طبيب يطبه وهي تعرف مرضه على وجه لا يكون فيه فتنة ولا خلوة وهكذا يطبها إذا احتيج إلى ذلك؛ لعدم تيسر المرأة التي تطبها وتقوم بحاجتها على وجه لا يكون فيه فتنة ولا يكون فيه خلوة، هكذا وما أشبهه من الأعمال مثل أن تكون في السوق تبيع حاجة مع سترها على الرجال، أو تصلي مع الناس في المسجد مع الحشمة والستر تكون خلف الرجال وتصلي معهم وما أشبه ذلك من الأمور التي لا يكون فيها فتنة ولا يكون فيها خطر على الصنفين.
ومن هذا ما فعله النبي ﷺ فإنه ﷺ ربما خطب النساء واجتمع له النساء وذكرهن فهذا مما يفعله الرجل مع النساء، «كان ﷺ في صلاة العيد إذا فرغ من الخطبة وذكر الرجال أتى النساء وذكرهن ووجههن إلى الخير (١) » ، وهكذا في بعض الأوقات يجتمعن ويذكرهن ﵊ ويعلمهن ويجيب على أسئلتهن، فهذا من هذا الباب، وهكذا بعده ﷺ، يذكرهن الرجل ويعظهن ويعلمهن مع اجتماعهم على طريقة حميدة مع التستر والتحفظ