٣ - محاضرة في العقيدة
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد (١) :
فقد قال الله ﷿ في كتابه الكريم وهو أصدق القائلين:
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٢) ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ (٣) ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (٤) ، أوضح سبحانه في هذه الآية الكريمة، أنه خلق الثقلين، الجن والإنس ليعبدوه، وهذه العبادة هي: توحيده وطاعته واتباع شريعته، وهي الإسلام والإيمان والهدى، وهي: البر والتقوى، وقد أمرهم الله بهذه العبادة، فقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٥) .