وقال جل وعلا: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (١) ، وقال ﷿: ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ (٢) ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (٣) .
والأمر الرابع: خلقه للأشياء وإيجاده لها،. بمحض مشيئته وقدرته الكاملة ﷾، وعلمه التام كما قال ﷿: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ (٤) ، وقال سبحانه: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ (٥) . وهذه الأربعة: هي خلاصة الإيمان بالقدر، ومجموع قدرات الإنسان أن تؤمن بأن الله علم الأشياء كلها، من أعمال وآجال وأرزاق وغير ذلك، وكتب ذلك عنده ﷾، وأنه سبحانه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه على كل شيء قدير،