يتطابق فيه القلب واللسان والجوارح على ما شرعه الله ﷾، وعلى ما أخبر الله به ورسوله، يسمى إيمانا.
ويسمى إيمانا حقا؛ لأنه تطابق فيه القلب واللسان، وصدقت به الجوارح، هذا هو الإيمان الحق الذي جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب وجاء به كتاب الله القرآن الكريم، وجاءت به سنة رسوله ﵊.
وضد ذلك الإيمان الباطل، الإيمان الكاذب، وهو الإيمان باللسان دون القلب، وهو إيمان أهل النفاق، فإنهم يقولون بالألسنة ما ليس في القلوب، وبالأفواه ما ليس في الضمائر.
هؤلاء هم أهل النفاق الذين كذبوا بقلوبهم، وصدقوا بالألسنة مجاملة ومراعاة لحاجاتهم الحاضرة، ومقاصدهم الدنيوية كما قال ﷿ في كتابه الكريم: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١) ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾ (٣)