النبي ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (١) » وهذا يعم الرجال والنساء، ويقول ﵊: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢) » فلا يجوز للمؤمن التساهل بهذا الأمر ولا للمؤمنة، ولا يجوز للرجل فعلها في البيت، بل يجب الخروج إلى المساجد، يقول النبي: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (٣) » ، «وجاءه رجل فقال: يا رسول الله أنا رجل أعمى ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب (٤) » فلم يرخص له النبي ﷺ وهو أعمى ليس له قائد يلائمه، فكيف بحال الصحيح البصير.
وثبت عنه ﵊ أنه قال: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم (٥) » وهذا يدل على عظم الأمر.
فالواجب العناية بالصلاة والمسارعة إليها في المساجد، والحذر من التكاسل عنها والتثاقل، فإن الكسل عنها والتثاقل من صفات أهل النفاق - نعوذ بالله من حالهم - كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٦)
فالواجب على كل مسلم ومسلمة العناية بالصلاة التي هي عمود الإسلام، وهي أعظم أركانه بعد الشهادتين، فمن حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها ضيع دينه - ولا حول ولا قوة إلا بالله - ومن المحافظة عليها ومن إقامتها الخشوع فيها وعدم مسابقة الإمام، يقول الله ﷾: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٧) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٨) ويقول