وقال تعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ (١) .
فالله أوحى القرآن لنبيه ﵇ وجعله بلاغا للناس، فمن بلغه القرآن أو السنة ولم يرجع عن كفره وضلاله وجب اعتقاد بطلان ما هو عليه وكفره.
ومن هذا الحديث الصحيح وهو قوله ﵊: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الآمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بما أرسلت به إلا كان من أهل النار (٢) » أخرجه مسلم في صحيحه.
فبين ﵊ أن كل إنسان متى بلغه ما بعث به النبي ﷺ ثم مات ولم يؤمن به صار من أهل النار؛ أي صار كافرا من أهل النار؛ لكونه لم يستجب لما بلغه عن رسول الله.