وبما ذكره هذان الإمامان وغيرهما من أئمة اللغة، يتضح لك ولكل من له أدنى بصيرة أن هذه الكيفية في الصلاة والسلام على نبينا وسيدنا رسول الله ﷺ من جملة التكلف والتنطع المنهي عنه، والمشروع للمسلم في هذا الباب أن يتحرى الكيفية الثابتة عن رسول الله ﷺ في صفة الصلاة والسلام عليه، وفي ذلك غنية عن غيره، ومن ذلك ما روى البخاري ومسلم في الصحيحين واللفظ للبخاري، عن كعب بن عجرة ﵁ «أن الصحابة ﵃ قالوا: يا رسول الله، أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ فقال: " قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد (١) » .
وفي الصحيحين عن أبي حميد الساعدي ﵁ «أنهم