والله سبحانه يقول: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (١) ، ويقول - جل وعلا -: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٢) .
فالله هو الذي يدعى، ﷾، وهو الذي يكشف الضر، وهو الذي يجلب النفع ﷾، فيقول المؤمن: يا رب اشفني، يا رب أعني، يا رب اهدني سواء السبيل، يا رب أصلح قلبي وعملي، يا رب توفني مسلما، تدعو ربك بذلك؛ لقوله سبحانه: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٣) ، ولقوله سبحانه: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٤) ، وقوله جل وعلا: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٥) . ولقول النبي ﷺ: «الدعاء هو العبادة (٦) » .
فالمشروع للمسلمين رجالا ونساء الإكثار من الدعاء والحرص على دعاء الله جل وعلا، والضراعة إليه في جميع الحاجات