والخلاصة: أن الأحاديث في هذا الباب تدل على أنه لا عدوى على ما يعتقده الجاهليون من كون الأمراض تعدي بطبعها، وإنما الأمر بيد الله سبحانه، إن شاء انتقل الداء من المريض إلى الصحيح وإن شاء سبحانه لم يقع ذلك.
ولكن المسلمين مأمورون بأخذ الأسباب النافعة، وترك ما قد يفضي إلى الشر.
أما قوله ﷺ: " ولا طيرة " فمعناه: إبطال ما يعتقده أهل الجاهلية من التطير بالمرئيات والمسموعات مما يكرهون وتردهم عن حاجتهم، فأبطلها النبي ﷺ وقال في الحديث الآخر: «الطيرة شرك، الطيرة شرك (١) » . وقال ﵊: «إذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك (٢) » .
وروي عنه ﷺ أنه قال: «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك " قالوا: وما كفارة ذلك يا رسول الله؟ قال: " أن يقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك،