فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم (١) » متفق عليه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وقد احتج الشيخ محمد المذكور على ما ذكره بما رواه الترمذي عن أبي هريرة ﵁ «عن النبي ﷺ أنه كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها» ، وهذا الحديث ضعيف الإسناد لم يصح عن النبي ﷺ، ولو صح لكان حجة كافية في الموضوع، ولكنه غير صحيح لأن في إسناده عمر بن هارون البلخي، وهو متروك الحديث.
واحتج أيضا الشيخ على ما ذكره بفعل ابن عمر ﵄ أنه كان يأخذ من لحيته في الحج ما زاد على القبضة، وهذا لا حجة فيه؛ لأنه اجتهاد من ابن عمر ﵄، والحجة في روايته لا في اجتهاده، وقد صرح العلماء ﵏: أن رواية الراوي من الصحابة ومن بعدهم الثابتة عن النبي ﷺ هي الحجة، وهي مقدمة على رأيه إذا خالف السنة.