على أصح القولين، وعند جماعة من أهل العلم لا يكون مرتدا ولكن يكون قتله حدا، إذا قلنا بأن تركها ليس بكفر أكبر، إذا كان يقر بوجوبها ولا يجحد، والصواب أن يقتل كفرا إذا كان تاركا لها يستتاب فإن تاب وإلا قتل كفرا لا حدا، ويبعد جدا أن يقر بوجوبها ثم يصر على عدم فعلها حتى يقتل، هذا بعيد جدا.
والمقصود أنه يقتل كفرا مطلقا ما دام أبى أن يصلي ويستقيم فيقتل كفرا، نسأل الله العافية، سواء كانت الصلاة فجرا أو ظهرا أو عصرا أو مغربا أو عشاء.
والفجر لها شأن خاص لأنه يتكاسل عنها المنافقون وقد جاء في بعض الأحاديث الكثيرة؛ ولهذا قال ﵊: «أثقل الصلاة على المنافقين: صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا (١) » .
وقال ﵊: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته، فإنه من يطلبه بشيء من ذمته يدركه ثم يكبه في النار (٢) » .