وأنه ليس من الإسلام في شيء. ولو زعم أنه يقر بوجوبها مادام لا يحافظ عليها بل يدعها تارة ويصليها أخرى. أو يدعها بالكلية فهذا كافر في أصح قولي العلماء حتى يتوب إلى الله ويحافظ عليها.
والحجة في ذلك ما ثبت عنه ﵊ أنه قال: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (١) » خرجه الإمام مسلم في صحيحه. ولم يقل ﷺ: إذا جحد وجوبها، وهو أفصح الناس وأنصح الناس ﵊. ولو كان جحد الوجوب شرطا لبين وهو المبلغ عن الله وهو الدال على الحق ﵊.
ومع هذا يقول: «بين الرجل وبن الكفر والشرك ترك الصلاة (٢) » والمرأة مثل الرجل سواء. ولهذا كان في الحديث الآخر: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (٣) » خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بسند صحيح عن بريدة بن الحصيب ﵁. وهذا عام يعم الرجال والنساء، ويعم من جحد الوجوب أو أقر به. وأي فائدة في إقراره بالوجوب إذا كان لا يصلي؟ ماذا ينفعه هذا الإقرار إذا كان قد ضيعها وأهملها واتصف بصفات المعرضين عنها؟ ولهذا يقول ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن