النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (١) » وهذا وعيد شديد. وقد قيل لابن عباس ﵄: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض، وجاء للنبي ﵊ رجل أعمى فقال: «يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي. فقال له ﵊: هل تسمع النداء للصلاة. قال: نعم. قال: فأجب (٢) » . (٣) في صحيحه.
وفي رواية أخرى أخرجها مسلم يقول ﷺ: «لا أجد لك رخصة (٤) » فإذا كان الرجل الأعمى ليس له رخصة فكيف بحال الرجل البصير الصحيح فالأمر عظيم.
والواجب على الرجال أن يتقوا الله وأن يحضروا الصلاة مع المسلمين في مساجد الله، فهي شعيرة عظيمة يقيمها مع إخوانه في بيوت الله، ويجتمع مع إخوانه ويشاهدهم، ويتعاون مع الفقير، ويشجع الكسول. فإنه إذا صلى هذا في المسجد وهذا في المسجد تشجع الناس. وتعاونوا على الخير وأدوا هذه