الأكل، ويشبع الشبع الزائد، أما الشبع الذي لا يضر فلا بأس به.
فالناس كانوا يأكلون ويشبعون في عهد النبي ﷺ وفي غيره، ولكن يخشى من الشبع الظاهر الزائد، وكان النبي ﷺ في بعض الأحيان يدعى إلى ولائم، ويضيف الناس ويأمرهم بالأكل فيأكلون ويشبعون، ثم يأكل بعد ذلك ﵊ ومن بقي من الصحابة.
وفي عهده يروى أن جابر بن عبد الله الأنصاري دعا النبي ﷺ يوم الأحزاب يوم غزوة الخندق إلى طعام على ذبيحة صغيرة - سخلة - وعلى شيء من شعير فأمر النبي ﷺ أن يقطع الخبز واللحم وجعل يدعو عشرة عشرة فيأكلون ويشبعون ثم يخرجون ويأتي عشرة آخرون "وهكذا فبارك الله في الشعير وفي السخلة وأكل منها جمع غفير وبقي منها بقية عظيمة حتى صرفوها للجيران.
والنبي ﷺ ذات يوم أيضا سقى أهل الصفة، لبنا قال أبو هريرة فسقيتهم حتى رووا ثم قال النبي ﷺ اشرب يا أبا هريرة قال: شربت ثم قال: اشرب فشربت ثم قال: اشرب فشربت ثم قلت: والذي بعثك بالحق لا أجد له مسلكا ثم أخذ النبي ﷺ ما بقي وشرب ﵊. وهذا يدل على جواز الشبع وجواز الري، لكن من غير مضرة.