أول الآية بإقامتها، ثم أمر بالمشاركة للمصلين في صلاتهم بقوله: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (١) وقد أوجب ﷾ أداء الصلاة في الجماعة حتى في الحرب، فكيف بالسلم، قال تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ (٢) الآية. فلو كان أحد يسامح في ترك الصلاة مع الجماعة لكان المحاربون للعدو أولى بأن يسمح لهم.
وقد ورد في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «" لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا أن يصلي بالناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم" (٣) » متفق عليه.
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء