وقصها، كما تدل على وجوب قص الشوارب وجزها وعدم إطالتها، قال أبو محمد ابن حزم: اتفق العلماء على أن إعفاء اللحية وتوفيرها وقص الشارب أمر مفترض ولا ينبغي للعاقل ولا ينبغي للمسلم أن يتأسى بمن يرى من الحالقين والذي يحلقون لحاهم ليسوا بقدوة، فلا ينبغي أن يقتدي بهم ولو كثروا، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١) فالمؤمن يحرص على أن يتأسى برسول الله ﵊ وصحابته الكرام ﵃ ومن تبعهم بإحسان، أما من خالف طريقهم فلا يعتبر قدوة يقول الله ﷾: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٢) ويقول سبحانه: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٣) ، ويقول ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٤) .
والآيات في هذا المعنى كثيرة، ويقول ﵊: «" كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل يا رسول الله ومن يأبى