للحجاج كلهم بما في ذلك حجاج مكة المكرمة، وإذا كان القصر والجمع عاما لجميع الحجاج، فهل ذلك خاص في المشاعر الثلاثة منى وعرفة ومزدلفة أم هو من خصائص الحج، فيجوز في هذه المشاعر الثلاثة وفي غيرها من أحياء مكة، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة «أن رسول الله ﷺ، صلى يوم العيد الظهر بمكة حينما أفاض طواف الإفاضة» ، فهل قصر أو أتم، وإذا كان قصر وهو المشهور فيفرض أنه ﷺ قد ائتم بصلاته مجموعة من الحجاج، وفيهم حجاج أهل مكة حينما أفاضوا لإفاضته لطواف الإفاضة، فهل قصروا الصلاة معه أو قال لهم كما قال لهم في الأبطح قبل الإحرام بالحج، أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر؟ (١)
ج: ظاهر السنة الصحيحة المعلومة من حجة النبي ﷺ حجة الوداع، أن جميع الحجاج يقصرون في منى فقط من دون جمع، ويجمعون ويقصرون في عرفة ومزدلفة، سواء كانوا أفقيين أو من أهل مكة وما حولها، لأن النبي ﷺ لم يقل لأهل مكة أتموا.