على صحته.
وقد كان النبي ﷺ يهتم غاية الاهتمام بأمر المحتاجين وذوي الفاقة، ويستاء لحاجتهم ويبادر لمساعدتهم، وهكذا ينبغي لأتباعه أن يتأسوا به في ذلك صلوات الله وسلامه عليه، فعن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: «كنا في صدر النهار عند رسول الله ﷺ فجاءه قوم عراة مجتابي النمار أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مضر بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله ﷺ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال: والآية التي في الحشر: تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره " حتى قال: " ولو بشق تمرة "، قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله ﷺ تهلل كأنه مذهبة، فقال رسول الله ﷺ من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزوها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء (٣) » أخرجه مسلم في صحيحه، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما نقص مال من صدقة (٤) » رواه مسلم والترمذي.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: «ضرب رسول الله ﷺ مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه