وخرج مسلم أيضا عن أبي الهياج الأسدي قال: «قال لي علي ﵁ ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته (١) » وخرج أبو داود بسند جيد عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها، فلم يدخلها النبي ﷺ حتى محيت كل صورة فيها.
وخرج أبو داود الطيالسي في مسنده عن أسامة قال: دخلت على رسول الله ﷺ في الكعبة ورأى صورا، فدعا بدلو من ماء فأتيته به فجعل يمحوها ويقول: «قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون» قال الحافظ: إسناده جيد.
قال: وخرج عمر بن شبه من طريق عبد الرحمن بن مهران عن عمير مولى ابن عباس عن أسامة «أن النبي ﷺ دخل الكعبة فأمرني فأتيته بماء في دلو فجعل يبل الثوب ويضرب به على الصور ويقول: قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون» . اهـ.
وخرج البخاري في صحيحه عن عائشة «أن النبي ﷺ لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه (٢) » . ورواه الكشميهني بلفظ " تصاوير " وترجم عليه البخاري ﵀ بـ " باب نقض الصور " وساق هذا الحديث.
وفي الصحيحين عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن أبي طلحة أن النبي ﷺ قال: «إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة (٣) » قال بسر: ثم اشتكى زيد فعدناه فإذا على بابه ستر فيه صورة، فقلت لعبيد الله الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي ﷺ: ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: إلا رقما في ثوب؟ وفي رواية لهما من طريق عمرو بن الحارث عن بكير الأشج عن بسر: فقلت لعبيد الله