حكم تعليق الصور
س ١: ما حكم تعليق الصور في المنازل وفي غيرها؟ (١) .
الجواب: الحمد لله وحده وبعد:
حكم ذلك التحريم إذا كانت الصور من ذوات الأرواح من بني آدم أو غيرهم لقول النبي ﷺ لعلي ﵁: «ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته (٢) » رواه مسلم في صحيحه، ولما ثبت عن عائشة ﵂ أنها علقت على سهوة لها سترا فيه تصاوير فلما رآه النبي ﷺ هتكه وتغير وجهه ﷺ وقال: «يا عائشة إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم (٣) » أخرجه مسلم وغيره.
لكن إذا كانت الصورة في بساط يمتهن أو وسادة يرتفق بها فلا حرج في ذلك؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه كان على موعد من جبرائيل فلما جاء جبرائيل امتنع عن دخول البيت فسأله النبي ﷺ فقال: «إن في البيت تمثالا وسترا فيه تصاوير وكلبا فمر برأس التمثال أن يقطع وبالستر أن يتخذ منه وسادتان منتبذتان توطآن ومر بالكلب أن يخرج (٤) » ففعل ذلك النبي ﷺ فدخل جبرائيل ﵇. أخرجه النسائي وغيره بإسناد جيد، وفي الحديث المذكور أن الكلب كان جرو للحسن أو الحسين تحت نضد في البيت.
وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب (٥) » متفق عليه، وقصة جبرائيل هذه تدل على أن الصورة في البساط ونحوه لا تمنع من دخول الملائكة، ومثل ذلك ما ثبت في الصحيح عن عائشة ﵂ أنها اتخذت من الستر المذكور وسادة يرتفق بها النبي ﷺ.