واجب المسلم تجاه الكافر (١)
س١: ما الواجب على المسلم تجاه غير المسلم سواء كان ذميا في بلاد المسلمين أو كان في بلاده والمسلم يسكن في بلاد ذلك الشخص غير المسلم؟ والواجب الذي أريد توضيحه هو المعاملات بأنواعها ابتداء من إلقاء السلام، وانتهاء بالاحتفال معه في أعياده. أفيدونا جزاكم الله خيرا.
ج ١: إن واجب المسلم بالنسبة إلى غير المسلم أمور متعددة منها:
أولا: الدعوة إلى الله ﷿، وهي أن يدعوه إلى الله ويبين له حقيقة الإسلام حيث أمكنه ذلك وحيث كانت لديه البصيرة؛ لأن هذا أعظم وأكبر إحسان يهديه إلى مواطنه وإلى من اجتمع به من اليهود أوالنصارى أو غيرهم من المشركين لقول النبي ﷺ: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله (٢) » وقوله ﵊ لعلي ﵁ لما بعثه إلى خيبر وأمره أن يدعو اليهود إلى الإسلام قال: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم (٣) » وقال ﷺ: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا (٤) » فدعوته إلى الله وتبليغه الإسلام ونصيحته في ذلك من أهم المهمات ومن أفضل القربات.
ثانيا: لا يظلمه في نفس ولا في مال ولا في عرض، إذا كان ذميا أو مستأمنا أو معاهدا، فإنه يؤدي إليه حقه، فلا يظلمه في ماله لا بالسرقة ولا بالخيانة ولا بالغش ولا يظلمه في البدن بالضرب ولا بالقتل. لأن كونه معاهدا أو ذميا في البلد أو مستأمنا يعصمه.
ثالثا: لا مانع في معاملته في البيع والشراء والتأجير ونحو ذلك، فقد صح عن رسول الله ﷺ أنه اشترى من الكفار عباد الأوثان واشترى من